مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
54
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ثمّ لا فرق في ذلك بين الأعيان والديون ، فلو كان له دين على زيد في الظاهر من قرض أو اجرة أو ثمن مبيع فقال : ( ديني الذي على زيد لعمرو ) فهو باطل أيضاً . نعم ، لو لم يضف إلى نفسه ، بأن قال : ( الدين الذي على زيد لعمرو ، واسمي في الكتاب عارية ومعونة وإرفاق ) صحّ ؛ لإمكان أن يكون وكيلًا عنه في الإقراض والإجارة والبيع « 1 » . وقد يكون هذا الشرط في الحقيقة راجعاً إلى شروط الصيغة ، ومنها : اشتراطها بعدم تعقيب المنافي في الصيغة ، ولكن الفرق بينهما أنّ المنافي لا ينثلم به أصل دلالة الصيغة على الإقرار ، وأمّا ما ذكر هنا فهو موجب لانثلام ظهور الصيغة من أصل . د - نفوذ الإقرار فيه : زاد الشهيد الأوّل على الأمور السابقة أمراً رابعاً ، وهو نفوذ الإقرار في المقرّ به ، فلو أقرّ الموقوف عليه بالوقف الثابت شرعاً لغيره بطل الإقرار « 2 » ، وكذلك لو أقرّ به ثمّ ثبت وقفه بطل إقراره أيضاً « 3 » . ولو أقرّ بالمرهون لم ينفذ في حقّ المرتهن إلّامع التصديق ، فإن فكّ الرهن نفذ الإقرار ، وإن بيع غرم المقِرّ بدله للمقرّ له « 4 » . ولو أقرّت المرأة بصداقها ، والوارث بدية المورّث ، والخالع ببذل الخلع له ، فإن أسندوه إلى هذه الأسباب لغى الإقرار ، وإن أطلقوا أو ذكروا سبباً مملّكاً - كانتقاله بالصلح أو الحوالة أو البيع أو الهبة عند من جوّزها - فالأقرب صحّة الإقرار « 5 » . ولا يشترط في المقرّ به أن يكون معلوماً ، بل يصحّ الإقرار بالمجهول على ما يأتي تفصيله تحت عنوان ( الإقرار بالمبهم ) . ه - تعيين المقرّ له وعدمه : ذهب الشهيد الأوّل إلى لزوم تعيين المقرّ له إذا كان بحيث يبطل لو لم يعيّن ، كما لو أقرّ لرجل مبهم كواحد من خلق
--> ( 1 ) التذكرة 15 : 293 . الدروس 3 : 134 . ( 2 ) الدروس 3 : 133 . ( 3 ) الدروس 3 : 133 . ( 4 ) الدروس 3 : 134 . ( 5 ) الدروس 3 : 134 .